أشرفت السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، مساء اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، على مراسم إحياء الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة (01 نوفمبر 1954)، وذلك خلال عرض عمل فني ملحمي بعنوان "بومرداس قلعة الثوار"، احتضنته قاعة المحاضرات بجامعة أمحمد بوقرة بومرداس، جرت الإحتفالية بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد يوسف طلاش، المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر، الأسرة الثورية، النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، رئيسة مجلس قضاء بومرداس، أعضاء اللجنة الأمنية، الأمين العام للولاية بالنيابة، رئيس الديوان، المدراء التنفيذيين، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، رئيسة دائرة بومرداس، مدير المجاهدين وذوي الحقوق، مديرة دار الثقافة، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بومرداس، ممثلي المجتمع المدني، المواطنين، العمل الفني الملحمي "بومرداس قلعة الثوار"، المُنجز برعاية السيدة فوزية نعامة والي الولاية، يجسّد عبر لوحات فنية ومشاهد ثورية من مآثر وبطولات الثورة التحريرية وأمجاد ولاية بومرداس عبر مختلف الحقب الزمنية، من عهد البحّار الرايس حميدو، إلى مقاومة الشيخ الناصرية محمد بن زعموم، وصولًا إلى اندلاع الثورة التحريرية وأهم معاركها في المنطقة، على غرار معركة وادي هلال (1954) ومعركة بوزقزة (1957)، كما تناولت الملحمة سِيَر الشهداء الرموز، منهم شهيد المقصلة محمد حرفوشي ابن كاب جنات، والشهيد سعودي محمد المدعو سي مصطفى، إلى جانب عبد العزيز كبير، أسد جبال بوزقزة، تخليدًا لتضحياتهم وبطولاتهم في سبيل الوطن، وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، عبّرت السيدة الوالي عن فخرها واعتزازها بإحياء هذه الليلة التاريخية في أجواء وطنية تعيد للأذهان بطولات جيل نوفمبر المجيد، مؤكدة أن هذا العمل الفني يندرج في إطار صون الذاكرة الوطنية التي جعل منها السيد رئيس الجمهورية جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وضرورة نقلها إلى الأجيال الصاعدة لترسيخ القيم النوفمبرية في وجدانهم.
كما نوّهت السيدة فوزية نعامة بجهود شباب بومرداس الذين ساهموا في إنجاز هذا العمل الفني بطواعية وتفانٍ طيلة شهر كامل، مثمنة روح المبادرة لديهم، ومشيدة بمساهمة جميع الشركاء والمؤطرين من مختلف القطاعات، وأشارت في كلمتها إلى أن ولاية بومرداس المجاهدة، وهي تحتفي بذكرى نوفمبر الخالدة، تواصل جهودها في صون الذاكرة التاريخية من خلال إنجاز المعالم التذكارية عبر البلديات الـ32، واسترجاع مركز التعذيب "حوش فيوتي" ببلدية سوق الحد كمعلم تاريخي شاهد على جرائم الاستعمار، إلى جانب التحضير لوضع حجر الأساس لـ مشروع متحف المجاهد الذي سيشكل مكسبًا هامًا للولاية، وفي ختام المراسم، أشرفت السيدة الوالي على تكريم المشاركين والمساهمين في إنجاز هذا العمل الفني الملحمي، حيث شمل التكريم الفنانين الشباب المشاركين في الملحمة، والمخرج الشاب محمد بريك شاوش، والممثلة القديرة رانيا سيروتي، ومديرة دار الثقافة رشيد ميموني، ومدير المجاهدين وذوي الحقوق، إلى جانب عدد من الإطارات والمشرفين الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث الثقافي المتميز، عرفانًا بمجهوداتهم وتقديرًا لعطائهم في خدمة الذاكرة الوطنية.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
تحيا الجزائر